ابن حمدون

338

التذكرة الحمدونية

عثمان فأشرك واللَّه في دمه إذ ولد مثلك ؛ ثم نهض كالمجنون حتى أخذ برأس بعيره . وضحك أبان حتى سقط ، وضحك كلّ من كان معه . وكان الأعرابي بعد ذلك إذا لقي أشعب يقول : هلم إليّ يا ابن الخبيثة حتى أكافيك على قيمتك المتاع يوم قوّم ، فيهرب أشعب منه . « 666 » - تزوج نديم لأبي شراعة القيسيّ يقال له تبّان [ 1 ] امرأة فاتّفق عرسه في ليلة طلَّق فيه أبو شراعة امرأة كانت له ، فعوتب في ذلك وقيل له : بات تبّان عروسا وبتّ عزبا ، فقال في ذلك : [ من الطويل ] أتت عرس تبّان فهبّت تلومني رويدك لوما فالمطلَّق أحوط رويدك حتى يرجع البرّ أهله وترحم ذات العرس من حيث تغبط [ 2 ] إذا قال للطحان عند حسابه أعد نظرا إني إخالك تغلط فما راعه إلا دعاء وليدة تعلم إلى السّوّاق إن كنت تنشط [ 3 ] هنالك يدعو أمّه فيسبّها ويلتبس الأجر العقوق فيحبط فنادى العلى إني لفضلك شاكر أبيت وحيدا كلما شئت أضرط [ 4 ] ثم بلغه عن تبّان هذا أنه عجز عن امرأته ولم يصل إليها ولقي منها شرّا ، فقال فيه : [ من الطويل ] رمى الدهر في صحبي وفرّق جلَّاسي وأبعدهم عني بظعن وإعراس وكلَّهم يبغي غلافا لأيره وأقعدني عن ذاك فقري وإفلاسي

--> « 666 » الأغاني 22 : 436 - 437 .